المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 587
قال اللّه تعالى: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا «1» يريد: يا يوسف.
والأسماء المناداة على ثلاثة أوجه:
-منها النداء المفرد المضموم. نحو: يا رجل ويا زيد.
قال اللّه تعالى: يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ «2» .
-الثاني: النداء المضاف ويكون منصوبا والمضاف إليه مخفوضا، نحو يا غلام زيد ويا أبا الحسن.
قال اللّه تعالى: يا بَنِي آدَمَ «3» موضع «بني» منصوب وسقطت النون للإضافة، وآدم: في محل جر، إلا أنه لا ينصرف فانتصب في حال الجر.
-الثالث منها: ما شابه المضاف لأجل طوله نحو: يا خيرا من زيد، ويا حسنا وجهه، ويا كريما أبوه.
-وتدخل اللام المفتوحة في المستغاث كقولك: يا لزيد ويا للمسلمين.
-وأما الندبة: فهي أن يكون في آخرها ألف يلحقها هاء للوقف.
وحرف الندبة «يا» و «وا» كقولك: يا زيداه وواعمراه.
-فإن كانت اللام في المدعو إليه للمتعجب منه فهي مكسورة، تقول:
يا للحمار على السطح، ويا للثور في حجر النمل، حتى قيل في قوله تعالى:
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ «4» إنّ اللام لام التعجب.
-وأما النكرات فمنصوبة بفعل مضمر تدل عليه «يا» وتصير كالبدل منه كقولك: يا رجلا في الدار.
(1) سورة يوسف: آية 29.
(2) سورة الأعراف: آية 19.
(3) سورة الأعراف: آية 27.
(4) سورة قريش: آية 1.