المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 408
باب الكناية عمّا لم يسبق ذكره
-إن سئل عن قوله تعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ «1» ، الفعل لمن؟.
قلنا: أجمع أهل التفسير على أنّه للشمس، أي: غابت الشمس وراء الحجاب، وهو جبل دون المغرب.
وقد يجوز أن يكنّى عن شيء لم يسبق ذكره، كقوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ «2» جاء في التفسير أنّ المراد به القرآن، أنزله اللّه في ليلة القدر.
وكذلك قوله تعالى: وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ «3» ، أي: على الأرض، وكذلك قوله عزّ وجلّ: ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها «4» .
وقوله تعالى: ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا «5» . المعنى: ما حياتنا إلا الحياة الدنيا.
وقوله تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ «6» . أي: على الأرض.
(1) سورة ص: آية 32.
(2) سورة القدر: آية 1.
(3) سورة النحل: آية 61.
(4) سورة فاطر: آية 45.
(5) سورة الجاثية: آية 24.
(6) سورة الرحمن: آية 26.