المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 388
باب «بلى»
-إن سئل عن قوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بَلى «1» .
فقوله: بَلى إلى ما ذا يرجع؟
-الجواب:
قلنا- وباللّه التوفيق-: علينا أن نبيّن أولا حكم «بلى» وما موضعه.
قيل: إنّ «بلى» له ثلاث مواضع:
-أحدها: أن يأتي بعد كلام منفي.
-والثاني: بعد استفهام منفي.
-والثالث: بعد نهي مجرد.
لأنّ «بلى» و «بل» لاستدراك غلط تقدمهما، أو لردّ كلام سبق وإثبات كلام آخر أمّا ما جاء بعد استفهام منفي فكقوله تعالى: قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ: بَلى «2» وكقوله: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا: بَلى «3» وقوله: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا
(1) سورة آل عمران: آية 75.
(2) سورة البقرة: آية 260.
(3) سورة الأنعام: آية 30.