فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 81

باب البدل والمبدل منه

-فإن سئل عن قوله تعالى: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ «1» على ماذا انتصب؟

الجواب عنه:

انتصب على وجهين: أحدهما: أن يكون بدلا من الصراط الأول.

وقيل: إنّه منصوب على عطف البيان.

أما وجه القول الأول أنّه نصب على البدل فتقدير الكلام: اهدنا الصراط الذين أنعمت عليهم؛ لأنّ البدل والمبدل منه إذا اجتمعا في كلام جعل حكم البدل من الإعراب حكم المبدل، وجعل المبدل كأنه ليس ثمّ.

ثمّ هو في الكلام على أربعة أضرب: بدل الكل، وبدل البعض، وبدل الاشتمال، وبدل الغلط والنسيان. فالكلّ: هو بدل الشيء من نفسه باسم آخر؛ كما تقول: قام أخوك زيد، ورأيت أباك محمدا، ومررت بأخيك جعفر.

كأنّك قلت: قام زيد ورأيت محمدا ومررت بجعفر.

وهذا- أعني بدل الكلّ- يأتي على أربعة أوجه:

-معرفة من معرفة باسم آخر كقوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ

(1) سورة الفاتحة: آية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت