المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 283
باب ما يذكر بلفظ الجمع ويراد به الواحد
-إن سئل عن قوله تعالى: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي «1» .
وقوله تعالى: وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ «2» .
أليس المفسرون قد أجمعوا على أنّ المنادي كان جبرائيل؟ فكيف ذكره بلفظ الجمع؟
-قلنا: سائغ في كلام العرب ذكر الواحد بلفظ الجمع، وذكر الجمع بلفظ الواحد والتثنية بلفظ الجمع، والجمع بلفظ التثنية على ما قدمنا في الأبواب.
-وأمّا نظائر هذا:
فمن ذلك قوله تعالى: وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا «3» ، قيل: إنّه أراد بها سماء واحدة.
وقوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ «4» ، وقوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ «5» .
(1) سورة آل عمران: آية 39.
(2) سورة آل عمران: آية 42.
(3) سورة نوح: آية 16.
(4) سورة الحجر: آية 9.
(5) سورة القدر: آية 1.