فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 206

باب الإتباع

-إن سئل عن قوله تعالى: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ «1» . أليس الفرقان لنبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم؟

قلنا- وباللّه التوفيق-:

إنّ الفرقان يتجه على وجوه:

-منها: ما يكون مصدرا من: فرق يفرق فرقا، معناه: ولقد آتينا موسى الكتاب، وفرقنا له البحر فرقانا.

-الثاني: إن الفرقان هو النصرة، كقوله تعالى: يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا «2» ، يعني: نصرة. فمعنى الآية: ولقد آتينا موسى الكتاب والنصرة على العدو.

-وقيل: ولقد آتينا موسى الكتاب ومحمدا الفرقان.

قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: والقول الأول هو المختار عندي، فالعرب توقع الفعل على شيئين، وهو في الحقيقة لأحدهما، وتضم للآخر فعلا، وتجري الثاني مجرى الأول في الإعراب، على معنى الإتباع. وهذه الآية منها.

(1) سورة البقرة: آية 53.

(2) سورة الأنفال: آية 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت