فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 317

باب ما يكون لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر والنهي

-إن سئل عن قوله تعالى: لا رَيْبَ فِيهِ «1» ، كيف وقد ارتاب فيه ناس؟

الجواب عن هذا:

قلنا- وباللّه التوفيق-: هذا عند بعضهم عموم بمعنى الخصوص كما سبق ذكره، أي: لا ريب فيه عند المؤمنين.

المعنى: ليس فيه شكّ لمن تحقق الصدق فيه، وأعمل فيه الفكر.

الجواب الثاني: إنّ هذا لفظه لفظ الخبر، ومعناه النهي، أي:

لا ترتابوا.

نظيره قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ «2» ، المعنى: فلا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا. هذا عند بعضهم.

وقوله تعالى: فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ «3» : خبر بمعنى النهي عند من قرأ بنصب النون «4» .

(1) سورة البقرة: آية 2.

(2) سورة البقرة: آية 197.

(3) سورة يوسف: آية 60.

(4) وهي قراءة شاذة، قال النحاس: ولو كان خبرا لكان وَلا تَقْرَبُونِ بفتح النون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت