المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 546
-اعلم أن الياء في الأصل على عشرة، ولكنها ربما تتفرع على وجوه:
-أولها الياء الأصلية: نحو الراعي والمهدي. وياء الأفعال: يسر ويتم.
-وياء الإضافة: تكون في الاسم والفعل، أما في الاسم فنحو ضاربي، وفي الفعل نحو ضربني، ولا بد من نون تكون قبلها لئلا يقع الكسر في الأفعال.
-وياء المضارعة: مثل يدحرج وينظر، وهي زائدة، فشبهت بالأصلية.
-وياء التأنيث نحو اضربي يا هند، واذهبي، وكذلك هي في قوله تعالى: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا «1» ، وكانت في الأصل: تريين، وقد سقطت الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل من تري لالتقاء الساكنين كما تسقط من مصطفى إذا قلت: مصطفين، لالتقاء الساكنين، فصارت ترين، ثم لحقته النون المشددة فذهبت النون التي هي علامة الرفع لاجتماع النونات الثلاث، وتحركت الياء بالكسر لالتقاء الساكنين، الياء كانت ساكنة وبعدها نون ساكنة، والساكن إذا حرّك حرك بالكسر فصارت ترينّ، فتأمل.
(1) سورة مريم: آية 26.