المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 507
-أمّا اللام فإنها تزاد في أول الكلام فقط، ولا تزاد في آخره إلا في اسمين: قندل وعبدل.
-وهي على وجوه كثيرة: تقع مكسورة ومفتوحة وساكنة، ولا يعلم في أول الكلام لام مضمومة إلا في الشاذ القادر.
-فأمّا المكسورة فتتفرع منها ثمانية عشر لاما، تدخل على الأسماء منها أربعة عشر.
منها: لام الملك، ولها أربعة أسماء: لام الملك ولام الإضافة ولام الصفة ولام الاستحقاق «2» وهي لام يكون بعدها مالك أو مملوك.
فأمّا ما كان مالكا فمثل قولك: المال لزيد، قال اللّه تعالى: وَلِلَّهِ
(1) وقد أفردها بعض الأئمة بالتصنيف لكثرة أقسامها، حتى أوصل بعضهم اللام إلى أربعين معنى، وممن ألّف فيها: أبو القاسم الزجّاجي، وطبع كتابه في دمشق 1969، وأحمد بن فارس، وطبع كتابه في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1973، وأبو جعفر النحاس، ولم يطبع كتابه، وأبو الحسن ابن كيسان، ولم يطبع كتابه، وغيرهم.
(2) قيل: إنّ أصل معاني اللام الاختصاص، ولم يذكر الزمخشري في مفصّله غيره.
وقال بعضهم: معناها العام الاستحقاق؛ لأنّه لا يفارقها.
وقال المرادي: والظاهر أنّ أصل معانيها الاختصاص، وأما الملك فهو نوع من أنواع الاختصاص، وهو أقوى أنواعه، وكذلك الاستحقاق؛ لأنّ من استحقّ شيئا فقد حصل له به نوع اختصاص.-