المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 293
باب آخر من هذا النوع وهو أنّه يجوز أن يكون المصدر بخلاف صدره إذا كان في المصدر نفسه معنى الصدر بعينه
كقوله تعالى: وَالْعادِياتِ ضَبْحًا «1» .
يحتمل أن يقال: معناه: والعاديات عدوا.
ويحتمل أن يكون معناه: والضابحات ضبحا؛ لأنّ الضبح من موجب العدو، والعدو موجبه.
وكذلك قوله تعالى: فَالْمُورِياتِ قَدْحًا «2» .
وكذلك قوله: وَالنَّازِعاتِ غَرْقًا «3» .
وقوله: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا «4» .
يحتمل أن يقال: أفنصفح عنكم صفحا.
ويحتمل: أفنضرب عنكم الذّكر ضربا.
قال الشاعر:
يعجبه السخون والبرود ... والتّمر حبّا ما له مزيد
(1) سورة العاديات: آية 1.
(2) سورة العاديات: آية 2.
(3) سورة النازعات: آية 1.
(4) سورة الزخرف: آية 5.
(300) - البيت تقدم برقم 2.