فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 24

ذلك الجهّال على التكلم والخوض في العلوم وهم لا يعرفون شيئا كما قيل:

لقد هزلت حتى بدا من هزالها ... كلاها وحتى سامها كل مفلس

رحلته:

تعتبر الرحلة في طلب العلم شيئا أساسيا للعلماء، والأصل فيها ما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «اطلبوا العلم ولو بالصين فإنّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم» ، وهو حديث ضعيف «1» .

وما جاء عن جابر بن عبد اللّه أنّه قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فابتعت بعيرا فشددت عليه رحلي، ثم سرت إليه شهرا حتى قدمت الشام فإذا عبد اللّه بن أنيس الأنصاري، فأتيت منزله وأرسلت إليه أنّ جابرا على الباب فرجع إليّ الرسول فقال: جابر بن عبد اللّه؟ فقلت: نعم.

فخرج إليّ فاعتنقته واعتنقني. قال: قلت: حديث بلغني عنك أنك سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المظالم لم أسمعه أنا منه.

قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:

«يحشر اللّه تبارك وتعالى العباد، أو قال: الناس، وأومأ بيده نحو الشام حفاة عراة غرلا بهما. قال: قلنا: ما بهما؟ قال: ليس معهم شيء. فيناديهم بصوت يسمعه من بعد ويسمعه من قرب: أنا الملك الدّيان لا ينبغي لأحد من أهل الجنّة أن يدخل الجنّة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة حتى اللطمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وأحد من أهل الجنّة يطلبه حتى اللطمة، قال: قلنا له: كيف وإنما نأتي اللّه عزّ وجلّ حفاة عراة غرلا؟ قال:

بالحسنات والسيئات»، [أخرجه ابن عبد البر] «2» .

(1) راجع تمييز الطيب من الخبيث للشيباني ص 30.

(2) راجع جامع بيان العلم وفضله 1/ 93، ومسند أحمد 3/ 495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت