فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 596

-اعلم- رحمك اللّه- أن الأدوات المركبة هي التي قرنت فيها أداتان أو ثلاث، وهي إذا كانت مفردة كان لها معنى، فإذا قرنت مع غيرها تغير معناها.

فمنها ألف الاستفهام تقرن بالواو التي هي للعطف كقوله تعالى:

أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ «1» فالحروف الثلاثة كان لكل واحد منها بانفرادها معنى، فلما اجتمعن صرن بمنزلة كلمة واحدة.

وكذلك إذا قرنت بالفاء نحو قوله تعالى: أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ «2» ، ونحو قوله: أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ «3» ، فإنها ألف الاستفهام وفاء عطف ولا التي للنفي.

وكذلك قوله عز وجل: أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ «4» ثلاث أدوات جعلت واحدة: لو كلمة شرط وألف استفهام وواو عطف.

-ومنها قولهم ألا إنه، وأما إنه أصلهما لا وما وهما ينفيان، دخلت ألف الاستفهام فصير تهما للإثبات، وكذلك قوله: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ «5» ولو لا الاستفهام ههنا لكان نفيا محضا.

(1) سورة التوبة: آية 126.

(2) سورة الأنبياء: آية 34.

(3) سورة العاديات: آية 9.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى ... 597

(3) سورة العاديات: آية 9.

(4) سورة البقرة: آية 170.

(5) سورة الزمر: آية 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت