فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 574

عن الأول والإيجاب للثاني، و «لا» للإيجاب للأول والنفي للثاني، ولكن للاستدراك، وحتى للغاية، وإما للتخيير والإباحة.

عليك، وإليك، ودونك، ورويدك، وكذبك كذا «1» .

وقد يغرى بغير حرف، فيقال: رأيك ونفسك. قال اللّه تعالى: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ «2» جمع بينهما للتأكيد.

حروف القسم

ثلاثة: الباء والتاء والواو، وقد يقسم بحذف هذه الحروف فينصب المحلوف به كقولهم: حياتك لأفعلنّ، وعمرك لأذهبنّ، وايمن اللّه.

-روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه «قال ليزيد بن ركانة حين طلق امرأته بالكناية فقال له: آللّه ما أردت ثلاثا» «3» .

(1) قال ابن فارس: ذهب علماؤنا أو أكثرهم إلى أنّ الذي انتهى إلينا من كلام العرب هو الأقل، ولو جاءنا جميع ما قالوه لجاء شعر كثير وكلام كثير، ألا ترى أنا نسألهم عن حقيقة قول العرب في الإغراء: كذبك كذا، وعما جاء في الحديث من قوله: «كذب عليكم الحج» ، و «كذبك العسل» ونحن نعلم أنّ قوله: كذب، يبعد ظاهره عن باب الإغراء.

وقال ابن منظور: «وكذب عليكم الحجّ» من رفع جعل كذب بمعنى وجب، ومن نصب فعلى الإغراء.

وفي اللسان والنهاية قال: ومنه حديث عمر: إن عمرو بن معديكرب شكا إليه المعص (و هو التواء في عصب الرجل) ، فقال: كذب عليك العسل، يريد: العسلان، وهو مشي الذئب، أي: عليك بسرعة المشي.

(2) سورة المائدة: آية 105.

(3) الحديث: «إن ركانة بن عبد يزيد طلّق امرأته سهيمة المزنية ألبتة، ثم أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللّه، إني طلّقت امرأتي سهيمة ألبتة، واللّه ما أردت إلا واحدة، فقال رسول اللّه: واللّه ما أردت إلا واحدة؟ فقال ركانة: واللّه ما أردت إلا واحدة. فردّها إليه رسول اللّه، فطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في زمن عثمان رضي اللّه عنهما» .

الحديث، أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم والدار قطني. راجع شرح السنة 9/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت