المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 575
-قال امرؤ القيس:
فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
ألا
-قال الخليل: ألا للتنبيه وهي زيادة في الكلام.
قال اللّه تعالى: أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ «1» ، وقال: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ «2» ، وقيل: معناها اعلموا. قال الكسائي: ألا وأما إذا دخلتا على الأفعال فمعناهما التحضيض.
«إذ» و «إذا»
-إذ وإذا حرفا توقيت بمنزلة الظروف.
إذ لما مضى من الزمان، وإذا لما يستقبل، وقد يوضع كل واحد منهما مكان الآخر.
قال المبرد: إن جاء «إذ» مع المستقبل كان معناه الماضي نحو قول اللّه عز وجل: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا «3» ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ «4» ، أي: إذ قلت وإذ مكروا.
وإذا جاء «إذا» مع الماضي كان معناه الاستقبال نحو قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ «5» ، وفَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ «6» .
(585) - البيت من شواهد سيبويه 2/ 147، ومغني اللبيب 834، وتأويل مشكل القرآن 225، وتفسير الطبري 13/ 28، وهو في ديوانه ص 125.
(1) سورة هود: آية 5.
(2) سورة هود: آية 8.
(3) سورة الأنفال: آية 30.
(4) سورة الأحزاب: آية 37.
(5) سورة النصر: آية 1.
(6) سورة النازعات: آية 34.