المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 576
قال الشاعر:
وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت إذا تغورت النجوم
وقال آخر:
ثم جزاه اللّه عنا إذ جزى ... جنات عدن في العلاليّ العلى
أراد: إذا جزى.
قال الخليل: كل لام جاءت بعد إذا كانت تأكيد جزاء أو عقاب أو تحقيق أمر. ومعناها ماض فينصب بها الفعل المستقبل والتنوين فيها يدل على «أن» .
فأما ما كان في تأكيد جزاء أو ثواب فنحو قوله عز وجل: إِذًا لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطًا مُسْتَقِيمًا «1» .
وما كان في تأكيد عقاب فكقوله تعالى: إِذًا لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ «2» .
وما كان في تحقيق أمر لازم كقوله تعالى: إِذًا لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا «3» .
وقد قيل: معناه افعل ما لم أفعل.
(586) - البيت للبرج بن مسهر، وقوله: ندمان، أي: النديم، وقوله تغورت، أي: غارت.
والبيت في تفسير الطبري 1/ 45، والصاحبي ص 197، والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 62، ومغني اللبيب ص 131، وشرح الحماسة للتبريزي 3/ 132.
(587) - البيت لأبي النجم وهو في الأضداد لابن الأنباري ص 101، وتفسير الطبري 11/ 235، والصاحبي ص 197.
(1) سورة النساء: آية 67 - 68.
(2) سورة الإسراء: آية 75.
(3) سورة الإسراء: آية 42.