المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 323
باب النعت إذا تقدّم على الاسم
-اعلم أنّ النعت إذا تقدم على الاسم فإنه تكون له حالتان: فصلا ووصلا.
أمّا حالة الفصل فالنصب لا غير.
وأمّا حالة الوصل فإعرابه إعراب ما قبله على الإتباع.
فالفصل «قلوبهم» وما يشبهها.
قال الشاعر:
لميّة موحشا طلل ... يلوح كأنّه خلل
وأما الوصل فقوله تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها «1» . جعل إعراب الظالم إعراب القرية على الإتباع، وهو نعت لأهل القرية لا للقرية.
وعلى الإتباع قوله تعالى: وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا «2» .
والظَّالِمِينَ ليس بنعت من يدخل الجنّة، ولكنه انتصب على الإتباع،
(335) - البيت لكثيّر عزّة، وهو في كتاب سيبويه 1/ 276، وخزانة الأدب 1/ 531، ومغني اللبيب 118.
(1) سورة النساء: آية 75.
(2) سورة الإنسان: آية 31.