المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 18
وهو معاصر لمؤلفنا وتوفي قبله فهذا كان ببخارى، والمؤلف في سمرقند.
ولم تبين المصادر التي بأيدينا أنهما اجتمعا أو التقيا.
تلقّى المؤلف العلم على عدد من الشيوخ ولم يقتصر على شيخ واحد، وذلك جريا على عادة العلماء المبرزين الذين هم كالنحلة تطير من زهرة إلى زهرة ومن وردة إلى أخرى لتعطي بعد ذلك شرابا لذيذا وعسلا طيبا.
فمنهم:
1 -أبو سعيد السيرافي «1» :
الحسن بن عبد اللّه، كان أعلم الناس بنحو البصريين، قرأ القرآن على ابن مجاهد واللغة على ابن دريد والنحو على أبي بكر بن السراج وكان الناس يشتغلون عليه بعدة فنون: القرآن الكريم والقراءات وعلوم القرآن والنحو واللغة والفقه والفرائض والحساب والكلام والشعر، وكان نزها عفيفا حسن الأخلاق، على مذهب أبي حنيفة، أخذ عنه ابنه والمؤلف، وله شرح كتاب سيبويه لم يسبق إلى مثله، توفي سنة 368 ه.
2 -أبو حفص الكتاني «2» :
عمر بن إبراهيم الكتاني البغدادي مقرئ محدث ثقة، عرض على ابن مجاهد ومحمد بن جعفر الحربي وسمع الحروف من إبراهيم بن عرفة نفطويه، وقرأ على الأشناني ومحمد بن الحسن النقاش، وقرأ عليه عيسى بن سعيد الأندلسي وأحمد بن محمد بن إسحق المقرئ، وغيرهما.
(1) راجع ترجمته في بغية الوعاة 1/ 507، والفهرست ص 93، وفيات الأعيان 2/ 78، معجم الأدباء 8/ 259، غاية النهاية 1/ 218.
(2) راجع ترجمته في غاية النهاية 1/ 587، وشذرات الذهب 3/ 134.