المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 51
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ربّ يسّر ولا تعسّر، وسهّل وتمّم إنّ أفضل ما يفتتح به الكلام حمد اللّه، وأحقّ ما يمسك به الأنام دين اللّه، وأحرى ما يزجى في تفهمه الأيام كتاب اللّه.
الحمد للّه الذي هدانا للإيمان، وفهّمنا علم القرآن، وجنّبنا عبادة الأوثان.
والصلاة على نجيّ خطابه، وسفير كتابه، محمد وآله وأصحابه.
قال الفقيه الإمام المفسّر الزاهد أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الحدادي، رضي اللّه عنه حيّا وميتا:
إني لما فرغت من تصنيف كتاب «الموضح لعلم القرآن» «1» صنّفت كتابي هذا تحفة مني لولدي (محمد نعمة اللّه) وصلة مني إيّاه، وهدية له ولسائر إخواني من المسلمين رضي اللّه عنهم أجمعين وجعلته «مدخلا لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى ومعانيه» وتنبيها على ما غمض من طرقه ومبانيه، وردّا على الملحدين الطاعنين في كتاب اللّه، لقصور علمهم عن افتنان لطائف لغة العرب وفصاحتها، ومذاهبها في الحذف والاختصار، والإيجاز والتّكرار، والتقديم والتأخير، والإطالة والتقصير، وذكر التثنية بلفظ الجمع، وذكر الجمع بلفظ التثنية، والمذكّر بلفظ التأنيث، والتأنيث بلفظ التّذكير، وحذف
(1) وقد طبع الكتاب بتحقيقنا.