فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 371

باب إدخال اللام في الكلام زيادة وكذلك سائر حروف الصفات

-إن سئل عن قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ «1» .

ما هذه اللام الزائدة في قوله «لِلرُّءْيا» ؟.

أليس يقال: عبرت الرؤيا، ولا يقال: عبرت للرؤيا؟.

الجواب عن هذا:

إنّ المفعول إذا تقدم على الفاعل ضعفت قوته، فيحتاج حينئذ إلى إدخال حرف الصفة عليه، فربّما يقوّى بحرف الصفة، وربّما يعدّى بتركه، ويجري على أصل اللغة.

فمن ذلك قوله: إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا «2» ، وقوله تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ «3» .

وقال في موضع آخر: وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ «4» .

فاللام في الآية الأولى على ما بيّنت لك، وفي الآية الأخرى لم يدخلها على أصل اللغة؛ لأنّه يقال: بوّأته منزلا، وقلما يقال: بوّأت له، كما قال عمرو بن معد يكرب:

(1) سورة يوسف: آية 43.

(2) سورة المدثر: آية 16.

(3) سورة الحج: آية 26.

(4) سورة الأعراف: آية 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت