فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 607

-فأما «من» فله في كلام العرب مواضع:

-أحدها: أن تكون لابتداء الغاية، يقال: خرجنا من بلدتنا. قال اللّه تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُورًا «1» .

قال الشاعر:

خرجنا من النقبين لا حيّ مثلنا ... بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا

-والثاني: لتأكيد النفي، كقوله تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ «2» .

-والثالث: للتبيين، كقوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ «3» ، وكقوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ «4» .

-وتكون زائدة، كقوله تعالى: ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ «5» .

(1) سورة الفرقان: آية 48.

(612) - البيت لبرج بن مسهر الطائي، قال أبو عمرو بن العلاء: يقال: خرج القوم بآيتهم، أي: خرجوا بجماعتهم.

والبيت في الزاهر 1/ 173، وتفسير القرطبي 1/ 66.

(2) سورة الحاقة: آية 47.

(3) سورة الحج: آية 30.

(4) سورة البقرة: آية 187.

(5) سورة هود: آية 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت