فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 25

فهذا الأصل في الرحلة في طلب العلم.

وانطلاقا من هذه الأحاديث قام مؤلفنا برحلته في طلب العلم.

والمصادر التي بأيدينا لم تذكر أخبار رحلته على التفصيل، ولكنا نستنتج من ترجمته وشيوخه أنّه قام برحلة كبيرة.

وقد قال ابن الجزري «1» بعدما ذكر شيوخ المؤلف: إنّه قرأ عليهم في بلاد متفرقة، فدلّ على رحلته الواسعة. ا ه.

فتدلنا المصادر أنّه من قرية حدادة، ثم خرج منها إلى سمرقند، وهي مركز العلوم الشرعية في تلك البلاد فأقام فيها مدة طويلة من الزمن ينهل من معينها، ويرتوي من عذب فراتها العلم اللذيذ، وفي سمرقند اجتمع بأحد الشيوخ المقرئين المتصدرين، وهو أبو يحيى الخياط، فعكف الشيخ على بابه ولازم حلقاته حتى قرأ عليه ختمات كثيرة، ولازمه مدة عشرين سنة، مما جعلته يستفرغ ما عنده من العلوم أو يكاد.

وكذا اجتمع فيها بأبي القاسم الفسطاطي، وهو من شيوخ الإقراء فلازمه وقرأ عليه، وبأبي سعيد السختياني وقرأ عليه بعد الستين وثلاثمائة.

وبعد الستين وثلاثمائة وجّه ركابه نحو مدينة السّلام منبع العلم ومحطّ أنظار العلماء، فأدرك فيها فحول العلماء، وفي مقدمتهم أبو سعيد السيرافي، فقرأ عليه مدة من الزمن، ثم توفي السيرافي في سنة 368 ه.

وكذا أدرك فيها العلامة المقرئ أبا القاسم النخاس، فلازمه مدة، ثم توفي الشيخ سنة 368 ه.

واجتمع فيها أيضا بالخزّاز وأخذ عنه القراءات، وذلك في حدود السبعين وثلاثمائة.

(1) راجع غاية النهاية 1/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت