المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 508
ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ «1» . أي: اللّه يملكهما.
-وما كان مملوكا نحو قولك: لزيد خالق وراحم وإله وهو اللّه تعالى، فقد وصفت أنّ له خالقا وإلها.
-واللام تدعوها العامة لام الصفة، كقولهم: شكرت لك وشكرتك، ونصحت لك ونصحتك.
-ولام الاستحقاق نحو قوله تعالى: فَسُحْقًا لِأَصْحابِ السَّعِيرِ «2» ، وقوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ «3» . يعني: قد استحق المطففون الويل، ولا تسمى هذه اللام ملكا؛ لأنّ الكافر لا يملك السحق وكذلك الأمر في:
لأمّك الويل «*» .
-ولام بمعنى من أجل، نحو قوله تعالى: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ «4» . يعني: من أجل حبّ المال بخيل، وكذلك قوله تعالى: وَهُمْ لَها سابِقُونَ «5» . أي: من أجلها.
-قال:
تسمع للجرع إذا استحيرا ... للماء في أجوافها خريرا
-وقال ابن هشام: اللام للاستحقاق والاختصاص والملك، وبعضهم يستغني بذكر الاختصاص عن ذكر المعنيين الآخرين.
ويرجّحه أنّ فيه تقليلا للاشتراك، وأنّه إذا قيل: هذا المال لزيد، لزم القول بأنّها للاختصاص، مع كون زيد قابلا للملك، لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه دفعة وأكثرهم يمنعه. ا ه.
(1) سورة النجم: آية 31.
(2) سورة الملك: آية 11.
(3) سورة المطففين: آية 1.
(4) سورة العاديات: آية 8.
(5) سورة المؤمنون: آية 61.
(*) قال الآمدي: وهذا معنى شائع على ألسن العرب أن تقول لمن يعقل: وأبيك لقد أجملت، وكثرت على الألسن حتى تعدوا بها إلى ما لا يعقل، قسما وغير قسم، وكذلك قالوا: لأمك الهبل، ولأمك الويل، ثم قالوا مثل ذلك لما لا أمّ له. راجع الموازنة ص 405 - 406.
(504) - البيت للعجاج في وصف إبل وردت ماء.
وهو في الاقتضاب 455، واللسان مادة حير. والاستحارة: ترديد الجرع. وهو في حروف المعاني للزجاجي 85، وأدب الكاتب 520.