فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 588

قال اللّه تعالى: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ «1» ، وقال: يا حَسْرَتَنا «2» ، ويا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ «3» .

مسألة

-فإن قيل: كيف يجوز إيقاع النداء على الحسرة والويل وهما لا يعقلان ولا يسمعان النداء؟.

-قلنا: هذا من المجاز والمعنى فيه كأنه يقول: يا حسرتنا آن وقتنا، والمعنى الآخر: انتبهوا لحسرتنا.

والعرب توقع النداء على من يفهمه ومن لم يفهمه على توسعة اللغة مجازا كقولهم: يا للعصبية، ويا للأقيلة.

وفي المثل: [يا سهرى مدبرة، ويا عبرى مقبلة] «4» .

(1) سورة يس: آية 30.

(2) سورة الأنعام: آية 31.

(3) سورة الكهف: آية 49.

(4) هذا مثل يضرب للأمر يكره من وجهين.

انظر مجمع الأمثال 2/ 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت