فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 518

ومن خفف الميم جعل «ما» صلة، وقد قرئ: وإن كلا لما ليوفينهم «1» استعملوا إن الخفيفة كاستعمالهم المشددة وإن كان لفظها خفيفا.

كقول الشاعر:

ووجه مشرق اللون ... كأن ثدييه حقان

-ولام تجيء بمعنى القسم وهي كل لام تجيء مع قد وبعدها فعل ماض، كقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ «2» ، وأشباهه في القرآن كثيرة.

-وقد تجيء لام القسم بغير «قد» كقول النابغة:

لكلفتني ذنب امرىء وتركته ... كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع

وكقول الآخر:

لكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حبّ النبيّ محمد إيانا

(1) قرأ نافع وابن كثير بتخفيف نون «إنّ» وميم «لما» على أنّها المخففة عن الثقيلة، وقد عملت. وأمّا «لما» فاللام فيها هي الداخلة على خبر إنّ، و «ما» موصولة أو نكرة موصوفة، ولام «ليوفينهم» لام القسم. وجملة القسم مع جوابه صلة الموصول أو صفة لما، والتقدير على الأول: وإن كلا للذين واللّه ليوفينهم. وعلى الثاني: وإن كلا لخلق أو لفريق واللّه ليوفينهم. والموصول أو الموصوف خبر لإنّ. ا ه. راجع إتحاف فضلاء البشر 260.

(521) - البيت لم يعلم قائله، وهو من شواهد سيبويه 1/ 280، وشرح ابن عقيل 1/ 391، والجنى الداني 522، وابن يعيش 8/ 72.

(2) سورة الأنبياء: آية 51.

(522) - البيت للنابغة الذبياني.

وهو في ديوانه 54، والصاحبي 388، والاقتضاب 371، والجمهرة 1/ 84، والعقد الفريد 3/ 65. العرّ: قروح تخرج بالفصال متفرقة في مشافرها وقوائمها، فتكوى الصحاح منها لئلا تعدى، وهو مثل يقال للمأخوذ بذنب غيره.

(523) - البيت لحسان بن ثابت وقيل لكعب بن مالك.

وهو في معاني القرآن للفراء 1/ 21، وكتاب سيبويه 1/ 269، والأزهية 101، والجنى الداني 114، والبحر المحيط 1/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت