المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 521
وأنتن، وهي تدل على الاسم المرفوع المضمر، وليست هي بالاسم نفسه، ولو كانت هي اسما لم تدخل الكاف بعدها في مثل قوله تعالى: أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَ «1» وفي التثنية أرأيتكما، وأرأيتكم في الجمع. وفيه لغة أخرى: أريتكما وأريتكم.
-وتاء مبدلة من السين: نحو طست والطس.
-وتاء القسم نحو وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ «2» .
-وتاء مبدلة من الصاد نحو لص ولصت.
-وتاء أدخلت في أول المصدر بدلا عن التشديد. نحو: فعّل يفعّل، تفعيلا، وتفعلة. قيل: إنه كان في الأصل تفععلا، فاستثقلت العينان معا فأبدلت مكان الثانية ياء.
-وتزاد التاء في جماعة المذكرين الذين ليس لهم جمع معروف نحو جام وجامات، وبوق وبوقات.
-وتزاد التاء في أول الكلام وهي فضلة نحو قولهم: تلآن، وتحين، وإنما هو الآن والحين. وجاء في الحديث «اذهب تلآن معك» «3» يريد الآن.
قال الشاعر:
-- وذهب الفرّاء إلى أنّ المجموع هو الضمير.
-وذهب ابن كيسان إلى أنّ التاء هي الاسم، وهي التي في «فعلت» ولكنها كثرت ب «أن» . واللّه أعلم. راجع الجنى الداني، ص 118 و235.
(1) سورة الإسراء: آية 62.
(2) سورة الأنبياء: آية 57.
(3) قال أبو عبيد في غريب الحديث 4/ 249 في حديث ابن عمر حين سأله رجل عن عثمان فقال: أنشدك اللّه هل تعلم أنّه فرّ يوم أحد، وغاب عن بدر وعن بيعة الرضوان؟ فقال ابن عمر: أمّا فراره يوم أحد فإنّ اللّه تعالى يقول: وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ وأمّا غيبته عن بدر فإنّه كانت عنده بنت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكانت مريضة، وذكر عذره في ذلك كله. ثم قال:
اذهب بهذه تلآن معك. ويراجع في ذلك تهذيب اللغة 15/ 548؛ والفائق 1/ 136.