المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 522
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمطعمون تحين ما من مطعم
-والتاء تدخل على تفعّل.
ووجوه تفعل مختلفة ولفظها واحد. منها: أن تحمل نفسك على شيء حتى تعرف به وتنسب إليه. نحو: تشجعت وتقيست. أي: تشبهت بالشجاع وبقيس.
قال الشاعر:
وقيس عيلان ومن تقيّسا ... ...
وقد جاء في الحديث: «هاجروا ولا تهجّروا» «1» .
أي: أخلصوا الهجرة للّه ولا تشبهوا بهم ولستم منهم.
(524) - البيت لأبي وجزة السعدي، وهو ملفّق من بيتين وهما:
العاطفون تحين ما من عاطف ... والمسبغون يدا إذا ما أنعموا
واللاحقون جفانهم قمع الذرا ... والمطعمون زمان أين المطعم
وهو في الخزانة 4/ 179، والجنى الداني ص 443، وتأويل مشكل القرآن ص 530، وتفسير الطبري 23/ 78، وشرح الرضي 2/ 112.
(525) - الرجز للعجاج وبعده:
وإن دعونا من تميم أرؤسا ... والرأس من خزيمة العرندسا
وهو في خزانة الأدب 5/ 381، وديوان العجاج ص 138، ولسان العرب مادة قيس.
(1) الحديث ورد في أساس البلاغة- مادة هجر، وبصائر ذوي التمييز 5/ 305، والفائق للزمخشري، وغريب الحديث 3/ 310.
قال الزمخشري: والتهجر: أن يتشبه بالمهاجرين على غير صحة وإخلاص.
وقال الفيروز آبادي: أي: كونوا من المهاجرين ولا تتشبهوا بهم في القول دون الفعل.
وقال أبو عبيد: في حديث عمر رضي اللّه عنه: هاجروا ولا تهجّروا، واتّقوا الأرنب أن يخذفها أحدكم بالعصا، ولكن ليذكّ لكم الأسل: الرماح والنبل.
وهو في مسند عمر رقم 1056.