المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 523
-ومنها ما يكون على التمكث والمهلة. نحو: تفهمت وتكلمت. وهذا أخذ شيء بعد شيء.
-ومنها: تكليفك النفس على شيء حتى يصير عادتك. نحو: تصبّرت وتحملت.
-والتاء تدخل مع تفاعلت للمشاركة. تقول: تضارب القوم وتقاتلوا ومنها قوله تعالى: قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ «1» . وفي الحديث:
«لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد اللّه إخوانا» «2» .
-وقد يجيء تفاعلت بمعنى إظهارك من نفسك ما لست عليه تقول:
تغافلت عن كذا، وتخازرت.
قال الشاعر:
إذا تخازرت وما بي من خزر ... ...
(1) سورة النمل: آية 49.
(2) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، رقم 2564 برواية «لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد اللّه إخوانا» .
وهو في رياض الصالحين باب تعظيم حرمات المسلمين وبيان حقوقهم.
(526) - الشطر لأرطاة بن سهية، وقيل للعجاج، وبعده:
ثم كسرت العين من غير عور ... ألقيتني ألوى بعيد المستمر
أحمل ما حمّلت من خير وشر ... كالحيّة النضناضي في أصل الحجر
تخازر: نظر بمؤخر عينه، وقوله: ألوى بعيد المستمر هو مأخوذ من المثل:
[لتجدنّ فلانا ألوى بعيد المستمر]
والمثل للنعمان بن المنذر، قاله في خالد بن معاوية السعدي ونازعه رجل عنده، فوصفه النعمان بهذه الصفة، فذهبت مثلا. وقوله: ألوى: شديد الخصومة، واستمر استحكم. أي: قويّ في الخصومة لا يسأم المراس.
والشطر في كتاب سيبويه 2/ 239، وأمالي القالي 1/ 96، وأساس البلاغة خزر، والمقتضب 1/ 217، والاقتضاب 409، وراجع مجمع الأمثال 2/ 192.