المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 337
ثم عدل عنه وقال:[وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، ثم قال في آخره:
وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا، ثم قال: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ، إلى قوله: الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا] «1» .
تأمّل أسعدك اللّه كيف عدل عن الخبر إلى الخبر، ومن صفة إلى صفة، وهو اللّه تعالى القائل الفاعل لا شريك له.
ومن ذلك قوله تعالى:[وَ قالَ اللَّهُ: لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ، ثم قال:
فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ] «2» .
وقوله: أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ «3» ، هذا كله إذا كانت الحال تنبىء عنه.
أمّا الأبيات .. فقول الشاعر:
فمن راكب أحلوه رحلي وناقتي ... يبلّغ عني الشعر إذا مات قائله
(1) سورة الفرقان: آية 54 - 59.
(2) سورة النحل: آية 51.
(3) سورة النحل: آية 2.
(351) - البيت لعلقمة بن عبدة:
وهو في اللسان مادة: حلا، وديوان علقمة 131، ومثلث البطليوسي 1/ 451، والصحاح حلا 6/ 2318.