المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 339
ههنا ثلاث هاءات فالأولى كناية عن الجرح، والثانية كناية عن التصدق، والثالثة: كناية عن الجارح والمجروح، على اختلاف المفسرين.
وقوله تعالى: [إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ، إلى قوله: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ] «1» .
الهاءات كلّها كناية عن عيسى عليه السّلام، وقوله: فَلا تَمْتَرُنَّ بِها «1» ، كناية عن القيامة.
وقوله تعالى: سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ «2» .
الهاء الأولى كناية عن الماء، والثانية عن المكان، أي: أنزلنا بذلك المكان، وقوله: «فأخرجنا به» رجع إلى الماء.
وأمّا قوله تعالى: [أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا، الخطاب لموسى وهارون عليهما السّلام، وقوله: وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً، خطاب لهما ولقومهما وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ] «3» ، خطاب لموسى وحده.
وقوله تعالى: أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ «4» .
خبر عن مقالة زلّيخا، والكنايتان راجعتان إلى يوسف عليه السّلام، وقوله: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ «5» ، خبر عن يوسف عليه السّلام، والكناية راجعة إلى زوجها قوطيفرغ.
وقوله تعالى: [إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ، ثم قال: وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ] «6» ، فهذا كناية عن الكافرين.
(1) سورة الزخرف: آية 60 - 61.
(2) سورة الأعراف: آية 57.
(3) سورة يونس: آية 87.
(4) سورة يوسف: آية 51.
(5) سورة يوسف: آية 52.
(6) سورة الأعراف: آية 201 - 202.