فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 250

فقامت اللام مقام المفعول، كما قال اللّه تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ «1» . أي: يريدون إطفاء نور اللّه، فنابت اللام عن المفعول كقول كثيّر:

أريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل

أراد: أريد نسيان ذكرها.

وأما قوله تعالى: وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ «2» .

-فقيل: إن الواو ثبتت ههنا ليعلم أنّ ما بعدها ليس بشرط للأول.

وكذلك قوله تعالى: وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ «3» ، وقوله: وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ «4» .

-وقيل: إنّ مع الواو ضميرا وهو تكرار الفعل.

معناه: أمتناك ثم أحييناك لنجعلك آية للناس.

وقيل: إن الواو ههنا زائدة مقحمة، كما زيدت في قوله: حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها «5» .

وقد تزاد واو النسق حتى يكون الكلام كأنه لا جواب له، وأكثر ما تزاد عقيب «فلما» و «حتى» و «إذا» وفي جوابها.

منها قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها، أي: فتحت أبوابها.

(1) سورة الصف: آية 8.

(249) - البيت لكثير عزة.

وهو في ديوانه 2/ 248، ومغني اللبيب 285.

(2) سورة البقرة: آية 259.

(3) سورة الأنعام: آية 113.

(4) سورة الأنعام: آية 105.

(5) سورة الزمر: آية 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت