المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 143
وقوله تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ «1» .
وقوله تعالى: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ «2» ، وقوله تعالى: لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ «3» .
وقوله تعالى: وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ، ثم قال: فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما «4» .
لأنه قال بعض النحويين: يجوز أن يقال: مررت بأحد يتكلمون، ومررت على كل رجل يتعجبون.
-وأمّا «ما» فإذا كان بمعنى الذي فإنه يصلح أيضا للواحد والجمع والمذكر والمؤنث.
ومنها قوله تعالى: وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا «5» ، ولم يقل: محرّمة كما قال: «خالصة» ؛ لأن الأول ردّه إلى الأنعام وهي جماعة، والثاني ردّه إلى لفظ «ما» وهو موحد مذكر.
وكذلك قوله تعالى: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى «6» ، إلى قوله:
أَيُمْسِكُهُ، ولم يقل: أيمسكها. ردّ الكلام إلى «ما» من قوله: مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ.
وكذلك قوله تعالى: وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا «7» ، إلى قوله: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ «7» .
(1) سورة الحاقة: آية 47.
(2) سورة البقرة: آية 285.
(3) سورة الأحزاب: آية 32.
(4) سورة البقرة: آية 102.
(5) سورة الأنعام: آية 139.
(6) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ [سورة النحل: آية 58 - 59] .
(7) سورة الزخرف: آية 18.