فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 179

وقوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ «1» ، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ ... «2» الآية. ومن للشرط فأجيب بالفاء.

وقوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى، إلى قوله: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى إلى قوله: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى «3» .

وقوله تعالى: فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ «4» .

وقوله تعالى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ «5» إلى آخر الآية.

فتلخيص الكلام: وأما ثمود مهما هديناهم فاستحبوا العمى على الهدى.

وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا «6» .

وجميع ما تجد في القرآن فعلى هذا، واللّه أعلم بمراده.

وقيل في «أمّا» بعبارة أخرى:

إنها «أنّ» المفتوحة التي ضمّ إليها «ما» صلة، وأجيب بالفاء لدخول معنى الجزاء فيه كما بيّنا. قال الشاعر:

(1) سورة الحاقة: الآيتين 19 - 20.

(2) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ [سورة الحاقة: آيات 25 - 27] .

(3) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى [سورة الليل: آيات 5 - 9] .

(4) سورة الواقعة: آية 88.

(5) فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى [سورة فصّلت: آية 18] .

(6) سورة الحاقة: آية 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت