فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 182

وقوله تعالى: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً «1» .

قال الكميت «2» :

إلى خير من يأته الطارقو ... ن إمّا عيادا وإمّا اعترارا

وقال الآخر:

فسيرا فإمّا حاجة تقضيانها ... وإمّا مقيل صالح وصديق

وقال الآخر:

ترى الناس إمّا جاعلوه وقاية ... لمالهم أو تاركوه فضائع

هذا وأشباهه للإخبار.

قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: قد يكون «إمّا» للشرط، كقوله تعالى:

فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ «3» .

وقد قيل: إنهما شرطان، فالشرط الأول جوابه محذوف، فالمعنى: فإمّا يأتينّكم مني هدى فاتبعوه، فمن تبع هداي فلا خوف عليهم.

وقوله تعالى: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي «4» ، وقوله تعالى:

(1) سورة محمد: آية 4.

(2) هو الكميت بن زيد الأسدي. كان يعلم الصبيان في الكوفة، وكان أصمّ لا يسمع شيئا، وكان رافضيا معاصرا للفرزدق، وله «الهاشميات» في مدح أهل البيت.

(151) - البيت في أحكام القرآن لابن العربي 3/ 1293.

(152) - البيت لم ينسب.

وهو في معاني القرآن للفرّاء 2/ 158، وتفسير الطبري 16/ 185، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 292.

(153) - البيت ذكره الفراء في معاني القرآن. وقال: أنشدني بعض بني عكل، 2/ 158.

(3) سورة البقرة: آية 38.

(4) سورة مريم: آية 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت