المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 182
وقوله تعالى: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً «1» .
قال الكميت «2» :
إلى خير من يأته الطارقو ... ن إمّا عيادا وإمّا اعترارا
وقال الآخر:
فسيرا فإمّا حاجة تقضيانها ... وإمّا مقيل صالح وصديق
وقال الآخر:
ترى الناس إمّا جاعلوه وقاية ... لمالهم أو تاركوه فضائع
هذا وأشباهه للإخبار.
قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: قد يكون «إمّا» للشرط، كقوله تعالى:
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ «3» .
وقد قيل: إنهما شرطان، فالشرط الأول جوابه محذوف، فالمعنى: فإمّا يأتينّكم مني هدى فاتبعوه، فمن تبع هداي فلا خوف عليهم.
وقوله تعالى: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي «4» ، وقوله تعالى:
(1) سورة محمد: آية 4.
(2) هو الكميت بن زيد الأسدي. كان يعلم الصبيان في الكوفة، وكان أصمّ لا يسمع شيئا، وكان رافضيا معاصرا للفرزدق، وله «الهاشميات» في مدح أهل البيت.
(151) - البيت في أحكام القرآن لابن العربي 3/ 1293.
(152) - البيت لم ينسب.
وهو في معاني القرآن للفرّاء 2/ 158، وتفسير الطبري 16/ 185، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 292.
(153) - البيت ذكره الفراء في معاني القرآن. وقال: أنشدني بعض بني عكل، 2/ 158.
(3) سورة البقرة: آية 38.
(4) سورة مريم: آية 26.