فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 194

وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ «1» الآية، فمعناه: واللّه جعل لكم السمع والأبصار والأفئدة، ثم أخرجكم من بطون أمهاتكم.

وقوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ «2» .

قال بعضهم: إذا استعذت باللّه فاقرأ القرآن، كأنه قال: إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ باللّه أولا.

وقوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا «3» ، أي: لم ينزله وله عوج.

وقوله تعالى: فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا «4» ، المعنى: فلعلك باخع نفسك أسفا إن لم يؤمنوا.

الأبيات على هذا:

قال حميد بن ثور «5» :

وطعني إليك الليل حضنينه إنّني ... لتلك إذا هاب الهدان فعول

حضنا الليل: جانباه، والهدان: النائم الساكن الجبان.

فمعنى البيت: أنا فعول في طعني إليك جانبي الليل، إذا نام الجبان، أي: أنا فعول لتلك الفعلة.

(1) سورة النحل: آية 79.

(2) سورة النحل: آية 98.

(3) سورة الكهف: آية 1.

(4) سورة الكهف: آية 6.

(5) صحابي جليل أدرك الجاهلية والإسلام، كان أحد الشعراء الفصحاء، وكان كلّ من هاجاه غلبه، ولما أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنشده أبياتا فيها يقول:

حتى أتيت المصطفى محمدا ... يتلو من اللّه كتابا مرشدا

وعاش إلى خلافة عثمان.

(167) - والبيت في تفسير الطبري 21/ 95، ومجاز القرآن 2/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت