المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 230
يعني: لقد كان.
وقال الآخر:
ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني ... فمضيت ثمتّ قلت لا يعنيني
يسبني يحتمل الماضي والحال.
وقال الآخر:
وما أضحي وما أمسيت إلا ... رأوني منهم في كوّفان
الكوّفان: الإحاطة بالشيء.
-وأمّا إذا كان حالا:
فاعلم أنّ الحال على وجهين:
أحدهما: أسماء النكرات التي جاءت بعد المعارف، وهي منصوبات الأعين، كقوله تعالى: يَأْتِينَكَ سَعْيًا «1» .
والوجه الثاني: هو الفعل المستقبل الذي يقع محل الجواب، ولا يراد
(223) - البيت نسب في كتاب سيبويه إلى رجل من بني سلول، ونسب في الأصمعيات إلى شمّر بن عمرو الحنفي.
والبيت من شواهد النحويين المشهورة في باب النعت، وهو في كتاب سيبويه 1/ 416، والخصائص 3/ 330، والصاحبي 219، ومغني اللبيب 142، ومعاني القرآن للأخفش 1/ 139.
(224) - البيت لم ينسب.
وهو في الصاحبي 364، ومقاييس اللغة 5/ 147، واللسان 11/ 222، وتفسير الطبري 1/ 333.
قال ابن فارس: ويقولون: وقعنا في كوفان وكوّفان، أي: عناء ومشقة، كأنهم اشتقوا ذلك من الرمل المكفوف.
(1) سورة البقرة: آية 260.