المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 275
كنّى عن الفضة دون الذهب.
-وتارة تقتصر على كناية واحدة وتريدهما جميعا كقوله تعالى: فَتابَ عَلَيْهِ «1» ، أي: عليهما، وقوله تعالى: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ «2» ، وقوله تعالى: وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ «3» ، وقوله تعالى: جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُورًا «4» ، ثم قال: وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ.
وكذلك هذه الآية: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ «5» .
وقال بعضهم: الكناية ههنا راجعة إلى الاستعانة.
الأبيات:
قال الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف
وقال الآخر:
إنّ المنيّة والحتوف كلاهما ... يوفي المخارم يرقبان سوادي
(1) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ [سورة البقرة: آية 37] .
(2) سورة التوبة: آية 62.
(3) سورة الأنعام: آية 141.
(4) سورة يونس: آية 5.
(5) سورة البقرة: آية 45.
(274) - البيت لقيس بن الخطيم، شاعر جاهلي، وقيل: لعمرو بن امرىء القيس الخزرجي.
وهو في شرح ابن عقيل 1/ 244، ومغني اللبيب 810، وكتاب سيبويه 1/ 38، وخزانة الأدب 2/ 190.
(275) - البيت للأسود بن يعفر، شاعر جاهلي من سادات بني تميم، نادم النعمان بن المنذر.
وهو في مغني اللبيب 269، ومجاز القرآن 2/ 36. والمخارم: الطرق، وسوادي:
شخصي.