المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 321
المعنى: قتل شركائهم أولادهم، فصل بين المضاف والمضاف إليه بقوله: أَوْلادِهِمْ ونصب بإيقاع المصدر عليه، وهو القتل «1» .
فاطلب نظائره في القرآن تقف عليه إن شاء اللّه عزّ وجلّ.
مثاله قول القائل:
فزججتها بمزجّة ... زجّ القلوص أبي مزاده
وكقول القائل:
تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة ... نفي الدراهيم تنقاد الصّياريف
وقال الشاعر:
بضرب من السيوف رؤوس قوم ... أزلنا هامهنّ عن المقيل
(1) قرأ ابن عامر زيّن بالبناء للمفعول، ورفع «قتل» على النيابة عن الفاعل، و «أولادهم» بالنصب على المفعول بالمصدر، و «شركائهم» بالخفض على إضافة المصدر إليه. وهي قراءة متواترة صحيحة، وقارئها ابن عامر من كبار التابعين الذين أخذوا عن الصحابة كعثمان بن عفان وأبي الدرداء ومعاوية وفضالة بن عبيد.
وقرأ الباقون: زيّن مبنيا للمعلوم، و «قتل» نصب به، و «أولادهم» بالخفض على الإضافة، وشركاؤهم بالرفع فاعل لزيّن.
(331) - البيت لم ينسب.
وهو في مجالس ثعلب 152، والخصائص 2/ 406، وخزانة الأدب 4/ 414، وشرح الجمل لابن عصفور 2/ 605.
وقوله: زججته، أي: طعنته بالزج، وهي الحديدة التي في أسفل الرمح.
(332) - البيت للفرزدق يصف ناقة.
وهو من شواهد سيبويه 1/ 10، وشرح ابن عقيل 2/ 102، وقطر الندى 124.
وأضاف المصدر وهو (نفي) إلى مفعوله وهو (الدراهيم) ، ثم أتى بفاعله مرفوعا وهو (تنقاد) .
(333) - البيت للمرّار بن منقذ الأسدي.
وهو في شرح ابن يعيش 6/ 61، واللمع لابن جني 305، وشرح الجمل لابن عصفور 2/ 24. والهام: الرؤوس، ومقيل الرؤوس: أعناقها.