المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 382
مسألة:
فإن سئل عن قوله تعالى: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ* وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ «1» .
في أيّ موضع من القرآن سبق ذكر هذا القول من اللّه تعالى؟
قلنا: أمّا النصرة ففي قوله تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا «2» .
وأمّا الغلبة فقوله تعالى: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي «3» .
-مسألة: فإن سئل عن قوله تعالى: ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ «4» ، أيّ خصومة كانت من الملائكة؟
قلنا: ذكر عن الكلبي أنّ تلك الخصومة حيث قالوا: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها «5» .
وقال الضحاك: هذه المناظرة كانت من الملائكة في الكفارات والدرجات والمنجيات والموبقات فقد بلغنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: هل تدرون فيم يختصم الملأ الأعلى؟
قالوا: اللّه ورسوله أعلم. قال: يختصمون في الكفارات وإسباغ الوضوء
(1) سورة الصافات: آية 171 - 173.
(2) سورة غافر: آية 51.
(3) سورة المجادلة: آية 21.
(4) سورة ص: آية 69.
(5) سورة البقرة: آية 30.