المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 390
لمّا أبصرنا وسمعنا لو أنّ لنا كرّة فنكون من المحسنين، فإنّه لم يأتنا أحد في الدنيا يخبرنا عن هذا، فردّ عليهم فقيل: كذبت، بلى قد جاءتك آياتنا فكذبت بها.
يدلّ عليه قوله تعالى: وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ «1» كأنهم أنكروا مجيء الرسل، واللّه أعلم.
وكذلك قوله تعالى: لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي «2» .
فيها معنى النفي أيضا. كأنه قال: لم يهدني، فقيل: بلى هداك. أي:
دعاك الرسول إلى الإيمان. واللّه أعلم.
-وأمّا النفي المطلق:
قهو كقولك للرجل: لا تقل، فيقول: بلى أقول، كما قال القائل:
بلى فانهلّ دمعك غير نزر ... كما عيّنت بالسرب الطّبابا
(1) سورة الملك: آية 10.
(2) سورة الزمر: آية 57.
(401) - البيت تقدم برقم 47 وبرقم 72.