المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 403
أحدها: نحو قولك: جاء زيد راكبا.
والثاني: جاء زيد يركب، على صيغة المستقبل.
ونظير هذا قوله تعالى: وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ «1» على قراءة من قرأ اللام مرفوعة والتاء مفتوحة «2» . تقديره: إنّا أرسلناك بالحقّ بشيرا غير سائل عن أصحاب الجحيم.
وكذلك قوله تعالى: ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ «3» .
يعني: لا عبين، فلولا هذا المعنى، وإلا كان مجزوما على جواب الأمر.
وقوله تعالى: يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا «4» .
يعني: مكلّما للناس في المهد. أي: في حال كونه في المهد، وفي حال كهولته إذا نزل من السماء، فكيف يجوز عطف الاسم على الفعل لولا هذا التقدير.
وكذلك قوله تعالى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِ «5» .
وقوله تعالى: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ «6» . أي: قائلين.
(1) سورة البقرة: آية 119.
(2) وهي قراءة شاذة، ولم يذكر من قرأ بها.
(3) سورة الأنعام: آية 91.
(4) سورة آل عمران: آية 46.
(5) سورة الأنعام: آية 95.
(6) سورة آل عمران: آية 7.