المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 434
وقال عنترة:
بطل كأنّ ثيابه في سرحة ... تحذى نعال السبت ليس بتوأم
-وأمّا «من» مكان «على» :
ففي قوله تعالى: وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا «1» . أي: على القوم.
-و «عن» مكان «على» في قول القائل:
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت ديّاني فتخزوني
الباء مكان «عن» :
قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ «2» .
قال بعضهم: إنّ رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعذاب الكفار «3» .
وقال بعضهم: الباء صلة. المعنى: سأل سائل عذابا واقعا، وهو النّضر بن الحارث «4» حين دعا على نفسه بالعذاب.
(438) - البيت من معلقته، راجع شرح المعلقات 2/ 38، وديوانه ص 27.
تحذى: تلبس، ونعال السبت: هي المدبوغة، وإنما قصدها لأن الملوك كانت تلبسها وليس بتوأم: أي لم يولد معه آخر فيكون ضعيفا.
(1) سورة الأنبياء: آية 77.
(439) - البيت لذي الإصبع العدواني، وهو في شرح ابن عقيل 2/ 23، وخزانة الأدب 3/ 222، ومغني اللبيب 196، وقوله (لاه) : أي للّه.
(2) سورة المعارج: آية 1.
(3) قال قتادة: سأل سائل عن عذاب اللّه على من ينزل وبمن يقع، فنزلت.
وسأل على هذا الوجه مضمّن معنى عني واهتم.
راجع الكشاف 4/ 138.
(4) أخرج الحاكم وصححه والنسائي عن ابن عباس في قوله: سَأَلَ سائِلٌ قال:
هو النضر بن الحارث، قال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء. راجع الدر المنثور 8/ 277.