المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 445
كقوله تعالى: وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ «1» . أي: ويزيدون.
وقوله تعالى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ «2» . معناه: وكصيّب، عند بعضهم.
-قال ذو الرّمة:
إذا طرفت في مربع بكراتها ... أو استأخرت عنها الثّقال القناعس
وقوله تعالى: وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا «3» . يعني: وكفورا.
-و «أن» بمعنى «لن» :
كقوله تعالى: قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ «4» .
قال بعض المفسرين ووافقهم الفرّاء: قل إنّ الهدى هدى اللّه، فإنّه لن يؤتى أحد. جعل «أن» بمعنى «لن» وهما يتعاقبان، لأنهما من الحروف الناصبة للأفعال المستقبلة.
-قال اللّه تعالى: وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ «5» .
يريد- واللّه أعلم- أن نسلم، لأنه قال: وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ «6» .
إن جعلت مكان اللام «أن» كان نصبا من طريق اللغة، وإن جعلت اللام مكان «أن» كان نصبا من طريق المعنى، واللّه أعلم بمراده.
(1) سورة الصافات: آية 147.
(2) سورة البقرة: آية 19.
(459) - البيت في ديوانه ص 410، وقوله: طرفت، أي: تطرفت، القناعس: الضخام من الإبل، والبكرات: جمع بكرة، وهي الفتية من الإبل.
(3) سورة الإنسان: آية 24.
(4) سورة آل عمران: آية 73.
(5) سورة الأنعام: آية 71.
(6) سورة الأنعام: آية 72.