المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 487
وقال عزّ من قائل: وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ «1» ، أي: بأحسن الذي كانوا يعملون، ولذلك صرف «أحسن» من أجل إضافته إلى «ما» التي بمعنى الذي.
-وتكون بمعنى المصدر، نحو قولك: أعجبني ما صنعت. أي:
صنيعك أو صنعك.
قال اللّه تعالى: جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ «2» . أي: جزاء لعملهم.
وقال اللّه تعالى: بِما غَفَرَ لِي رَبِّي «3» . أي: بمغفرة ربي إياي.
-وأمّا الموصوفة فنحو قولك: جئت بما خير من ذلك. أي: بشيء خير من ذلك.
قال اللّه تعالى: هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ «4» .
قيل: إنّ «ما» ههنا بمنزلة شيء، ولم يجعلوها بمنزلة الذي، كأنه قال:
هذا شيء لديّ عتيد.
قال الشاعر:
ربّما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحلّ العقال
و «ربّ» لا يدخل إلا على النكرات.
-وأمّا التعجب فنحو: ما أحسن زيدا، وما أعلم عمروا.
(1) سورة النحل: آية 97.
(2) سورة السجدة: آية 17.
(3) سورة يس: آية 27.
(4) سورة ق: آية 23.
(489) - البيت لأمية بن أبي الصلت:
وهو في ديوانه 360، وكتاب سيبويه 1/ 270، والمقتضب 1/ 42، وابن يعيش 4/ 2.