المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 526
اضربن زيدا، والثقيلة: اضربنّ، والخفيفة لا تثنى ولا يجمع المؤنث معها لالتقاء الساكنين «1» .
فأما الثقيلة فنحو قوله تعالى: وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ «2» وقل قوله: لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ «3» .
وتزاد في جمع التأنيث نحو: خرجن ويخرجنّ مشددة فهما نونان إحداهما ساكنة والأخرى متحركة.
-وتزاد في من وعن إذا قلت: مني وعني.
وإنما زيدت النون في قولك: مني وعني؛ لأن النون الأولى كانت مبنية على السكون، فلما أضفتها إلى نفسك زدت فيها نونا عمادا لها كيلا يفسد البناء، وقد استقصيت هذه المسألة في أبواب تجدها إن شاء اللّه تعالى.
-وتزاد في فعلان وفعلان، مثل: عريان وقمصان وعطشان وعجلان.
-وتدخل في جمع يأتي على غير الأصل زائدة نحو قولك: فتى وفتيان، وغلام وغلمان.
(1) قال ابن الحاجب: لا تدخل الخفيفة على فعل الاثنين وفعل جماعة النساء خلافا ليونس، وإنما لم تدخل عليهما لوقوعها بعد الألف، فيلزم اجتماع الساكنين، ومتعذر فيهما حكم التقاء الساكنين، لأنه إمّا أن يبقيا ساكنين؛ وإمّا أن يحرّك الثاني؛ وإمّا أن يحذف الأول.
فبقاؤهما ساكنين يؤدي إلى ما ليس من كلامهم، وتحريك الثاني يؤدي إلى خروجها عن حكمها؛ لأنّ وضعها على ألا تقبل الحركة، بدليل امتناع أضربن، ولو جاز تحريكها ثمّ لوجب تحريكها هنا. وحذف الأول يؤدي إلى لبس الواحد بالمثنى في فعل الاثنين، ألا ترى أنك لو حذفت الألف في قولك: اضربان فيلتبس بفعل الواحد.
أو يقال في جمع المؤنث: إنها ألف مشبهة بألف التثنية، فكما امتنع من حذف تلك امتنع من حذف هذه. ا. ه. راجع الإيضاح شرح المفصل لابن الحاجب 2/ 250.
(2) سورة يونس: آية 89.
(3) سورة العنكبوت: آية 10.