المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 558
-فمن قرأ فيضاعفه بالرفع جعل من شرطا. ومن قرأ فَيُضاعِفَهُ بالنصب جعل جواب الاستفهام بالفاء، وأما التي ذكرنا من الأفعال سبعة فإن جوابها إذا كان بالفاء فمنصوب:
فالأمر: نحو قوله تعالى: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ «1» .
والنهي: كقوله تعالى: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا «2» ، وكقوله:
لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ «3» ، وكقوله تعالى:
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ «4» .
والنفي: كقوله تعالى: لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا «5» .
والمني: نحو قوله تعالى: لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ «6» ، وكقوله تعالى: لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ «7» .
قال الشاعر:
فلست بمدرك ما فات مني ... بليت ولا لعلّ ولا لواني
-والاستفهام: كقوله عز من قائل حكاية عن الكفار وعمن لم يحج:
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ، فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ «8» ، ولو لا في الآية بمعنى هلا، وعطف أكن على موضع فَأَصَّدَّقَ قبل دخول الفاء عليه، وموضعه قبل دخولها الجزم.
(1) سورة التوبة: آية 105.
(2) سورة البقرة: آية 35.
(3) سورة طه: آية 61.
(4) سورة الإسراء: آية 29.
(5) سورة فاطر: آية 36.
(6) سورة البقرة: آية 167.
(7) سورة الزمر: آية 58.
(567) - البيت لم يعلم قائله وقد استشهد به الأخفش في معاني القرآن 1/ 72؛ وابن جني في الخصائص 1/ 277؛ والأمالي الشجرية 2/ 74؛ والمساعد شرح تسهيل الفوائد 2/ 367.
(8) سورة المنافقون: آية 10.