فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 560

ولم يجز أن يعطف الفعل على الاسم، فأضمر في الفعل «أن» لتكون مع الفعل اسما، فينعطف اسم على اسم.

قال: وهذا تفسير جميع ما انتصب بالفاء والواو.

-وأما جواب النهي بالواو فكقوله سبحانه: وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَ «1» .

حكى الزجاج عن الخليل وسيبويه والأخفش وجماعة من البصريين أنّ هذا نصب لإضمار «أن» فيه كأنه قال: لا يكن منكم لبس الحق وكتمانه.

-وجواب التمني بالواو قوله تعالى: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ «2» بالنصب والرفع «3» . وقد ذكرنا حكم الواو في هذا النوع من النحو فيما تقدم «4» من كتابنا هذا.

-فإن سئل عن قوله تعالى: وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ «5» .

وعن قوله تعالى: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ «6» .

فبأي معنى ارتفع فيميلون وفيدهنون مع الفاء؟

قيل: إن الفاء ههنا للعطف فتقدير الكلام ودوا لو تغفلون وودوا لو يميلون عليكم.

وكذلك قوله: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ووَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ «7» ، وقوله تعالى: وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ «8» معطوف على الأول تقديره:

(1) سورة البقرة: آية 42.

(2) سورة الأنعام: آية 27.

(3) قرأ حفص وحمزة ويعقوب بنصب الباء والنون على إضمار أن بعد واو المعية في جواب التمني، وقرأ ابن عامر برفع الأول ونصب الثاني، والباقون برفعهما عطفا على نردّ.

(4) انظر صفحة 333.

(5) سورة النساء: آية 102.

(6) سورة ن: آية 9.

(7) سورة الممتحنة: آية 2.

(8) سورة المرسلات: آية 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت