المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 566
«أو» في هذه الآيات كلها، بمعنى الواو، واللّه أعلم.
قال النابغة:
قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد
أي: ونصفه.
وقال توبة الحميري:
وقد زعمت ليلى بأنّي فاجر ... لنفسي تقاها أو عليّ فجورها
وقال غيره:
نال الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى موسى ربّه على قدر
وقال آخر:
قرى عنكما شهرين أو نصف ثالث ... إلى ذاكما قد غيّبتني غيابيا
وقوله تعالى: أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً «1» ، يحتمل أن يكون بمعنى الواو.
وقوله تعالى: إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ «2» ، حكي عن الأخفش أنه
(573) - البيت تقدم ص 175.
(574) - البيت لتوبة الحميري، وهو شاعر من العشّاق المشهورين، صاحب ليلى الأخيلية، وقصته معها في الأغاني 11/ 194، والبيت في مغني اللبيب 89.
والشاهد فيه مجيء «أو» للجمع المطلق كالواو، وهذا قول الكوفيين ووافقهم الأخفش والجرمي.
(575) - البيت لجرير من قصيدة له في مدح عمر بن عبد العزيز، وهو في ابن عقيل 2/ 233، وشرح الفرائد الجديدة للسيوطي 2/ 753، والجنى الداني 247، وديوانه ص 205.
(576) - البيت لابن أحمر وهو في الإنصاف 200، والمساعد 2/ 459، والصاحبي 172، وتأويل مشكل القرآن 544.
وأراد بالغياب الغيابة، ولذلك أنّث، كما قال تعالى: فِي غَيابَتِ الْجُبِّ.*
(1) سورة البقرة: آية 74.
(2) سورة الصافات: آية 147.