المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 581
«إن» الخفيفة
-قال المبرد: إن الخفيفة المكسورة لها ثلاثة مواضع:
-تكون بمعنى إذ نحو قوله تعالى: وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ «1» معناه إذ كنتم، وقوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ «2» .
-وتكون بمعنى الجحد كقوله تعالى: إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ «3» ، وقوله عز وجل: إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ «4» .
-وتكون حرف الشرط كقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي «5» ، وكقوله تعالى: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ «6» .
-وقال غيره: تكون «إن» بمعنى «قد» نحو قوله تعالى: إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى «7» ، وقوله تعالى: إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا «8» المعنى قد كان وعد ربنا لمفعولا.
و «إن» تجزم ما بعدها وتحدث في الماضي معنى المستقبل كما أنّ «لم» تحدث في المستقبل معنى الماضي.
«أن»
-فأما «أن» بفتح الألف فلها أيضا ثلاث دلائل:
-تكون الباء واللام فيها مقدرتين نحو قوله تعالى: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ «9» ، أي: بأن كنتم أو لأن كنتم، وكذلك قوله تعالى: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى «10» .
(1) سورة البقرة: آية 278.
(2) سورة الأنفال: آية 41.
(3) سورة الملك: آية 20.
(4) سورة الشعراء: آية 115.
(5) سورة يوسف: آية 60.
(6) سورة الدخان: آية 21.
(7) سورة الأعلى: آية 9، وانظر مغني اللبيب باب «إن» .
(8) سورة الإسراء: آية 108.
(9) سورة الزخرف: آية 5.
(10) سورة عبس: آية 1 - 2.