المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 604
قال الشاعر:
أليس ورائي إن تراخت منيّتي ... لزوم العصا تحنى عليها الأصابع
أخبرّ أخبار القرون التي مضت ... أدبّ كأني كلما قمت راكع
وقال آخر:
أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي ... وقومي تميم والفلاة ورائيا
ففي هذين البيتين محتمل للمعنيين.
وقد تكون بمعنى سوى كقوله تعالى: فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ «1» .
-ولا يجوز أن نقول لرجل وراءك هو بين يديك ولا لرجل هو بين يديك: هو وراءك، إنما يجوز ذلك في المواقيت من الأيام والليالي والدهر أن تقول: وراءك برد شديد ومن بين يديك برد شديد. لأنك أنت وراءه فجاز، لأنه شيء يأتي فكان إذا لحقك صار من ورائك وكأنك إذا بلغته صار بين يديك فلذلك جاز الوجهان.
راجع معاني القرآن 2/ 157، وديوانه ص 89.
(608 - 609) - البيتان للبيد، وقوله راكع: منحن. والثاني منهما في تفسير القرطبي 1/ 344، والمنتخب من كنايات البلغاء ص 136، والبحر المحيط 1/ 173.
(610) - البيت لسوار بن المضرب، وهو في تفسير القرطبي 8/ 311 و11/ 35، ومجاز القرآن 2/ 1 - و280.
(1) سورة المؤمنون: آية 7.