فهرس الكتاب
541/ 2474 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، قال: حدَّثنا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قال:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ
[1] الأَنْصَارِيَّ _وهو جَدُّهُ أَبُو أُمِّهِ [2] _ قَالَ: نَهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النُّهْبَىَ وَالْمُثْلَةِ [3] .
(النُّهْبىَ) : اسمٌ مبنيٌّ من [4] النَّهْبِ،
ص 406
كالعُمْرى [5] من العُمْر.
ومعلومٌ أنَّ نَهْبَ أَمْوالِ المسلمين مُحَرَّمٌ [6] على كُلِّ حالٍ، وإنَّما يُتَأَوَّلُ هذا في الجماعَةِ يَغْزونَ، فإذا غَنِمُوا انْتَهَبُوا [7] ، فأخذَ كُلَّ رَجُلٍ [8] منهم مَا وَقَعَ بيده مِنَ الغنيمة [9] فاسْتأثر به [10] ، ولم يَرُدَّهُ في المغنم ليأخُذَ كُلُّ واحدٍ منهم حِصَّةً في القَسْمِ.
وقد يكون ذلك أيضًا في الشيء تُشَاع [11] الهِبَةُ فيه، فَيَنْتَهِبُه القومُ، كُلٌّ منهم [12] على قَدْرِ قُوَّتِهِ [13] ، فَنَهى عن ذلك، وإنَّما سَبيلُه أَنْ يُقَسَّمَ بين الجماعة على السَّوَاءِ.
وكذَلك الطعامُ يُقَدَّمُ لهم، فَلِكُلِّ واحدٍ منهم أن يأكُلَ مَمَّا [14] يليه بالمعَرُوفِ، ولا يَنْتَهِب ولا يَسْتَلِب [15] ، ولذلك صَارَ من صار إلى كَراهَةِ [16] أَخْذِ النِّثَار في عُقُودِ الإمْلاَكِ [17] ونحوه.
و (المُثْلة) : العُقُوبَة في الأعْضَاء والجَوارِح، مثل جَدْعِ [18] الأنف والأذن، وفَقْءِ العين ونحوها [19] .
[1] في (ط) : (زيد) .
[2] في (م) : (قال أبو أمامة) .
[3] (والمثلة) سقطت من (م) .
[4] في (أ) : (وهو) .
[5] في (ط) زيادة: (والرقبى) .
[6] في الفروع: (محرمة) .
[7] في (أ) : (انتهب) .
[8] في الفروع: (كل واحد) .
[9] (من الغنيمة) سقط من (ط) .
[10] في الفروع: (مستأثرًا به من غير قسم) .
[11] في (م) : (لمشاع) .
[12] في (ط) : (منه) .
[13] في (ف) و (م) : (فينتهبونه على قدر قوتهم من غير قسمة) .
[14] في (ف) : (ما) .
[15] في (أ) : (لا يسلب) .
[16] في الفروع عدا (م) : (ولذلك كره من كره) .
[17] في (ط) : (الإملاكات) .
[18] في الفروع: (كجدع) .
[19] في (ط) : (ونحوهما) وفيي الفروع: (ونحوه) .